Monday, July 7, 2008

فيلم حسن ومرقص يعالج الطائفية في مصر باسلوب اعتمد الخفة
7/7/2008
القاهرة - ا-ف-ب
يعالج فيلم "حسن ومرقص" لرامي امام والذي بدأ عرضه في دور السينما المصرية نهاية الاسبوع الماضي مسالة الطائفية في مصر بخفة شديدة رغم جراته في التطرق المباشر الى هذا الموضوع وتعرية الازدواجية التي تحملها الشخصية المصرية اتجاه هذه المسالة.
ومع تسجيل الخفة التي تناول بها الفيلم قضية بمثل هذه الحساسية في المجتمع المصري خصوصا في السنوات الاخيرة يرى نقاد سينمائيون ان "مشكلة الفيلم" انه "لم يتعمق في جذور مأزق الوحدة الوطنية السياسية والاقتصادية والتاريخية والامنية" كما يقول الناقد طارق الشناوي.
وبدلا من المعالجة المعمقة لمثل هذه القضية تناول الفيلم مظهرا من مظاهرها فما "اراد الفيلم قوله بشكل مباشر انك لو لم تعرف ديانة الاخر لاحببته فالمسلم يحب المسلم ويتعامل معه والمسيحي يحب المسيحي ويتعامل معه" كما تقول علا الشافعي.
وهذا المنطق الذي وقف وراء سيناريو الفيلم كما يقول الناقد نادر عدلي بدل المواقع فجعل "من عادل امام المسيحي مسلما ومن عمر الشريف المسلم مسيحيا ضمن المنطق الدرامي للفيلم بقرار من امن الدولة اثر تعرض كل منهما لعمل ارهابي كل من ابناء طائفته".
وهذا الخلط المتعمد بتغير ديانة كل من بطلي الفيلم جاء ضمن سياق عرض "احد مظاهر الازمة ولكنه لم يقترب من معالجة المرض لانه اعمق من ذلك بكثير خصوصا خلال السنوات الاخيرة بعكس الثلاثينات والاربعينات عندما كان حسن ومرقص متحابان رغم معرفتهما باختلاف الاديان" حسب طارق الشناوي.
ويضرب عدلي مثالا ان "فيلما عرض في الاربعينات لفؤاد الجزائرلي حمل عنوان +حسن ومرقص وكوهين+ تعرض لنفس القضية لكنها لم تطرح بالمعنى الديني بقدر ما طرحت بالمعنى الاجتماعي بين الطوائف الثلاث المتعايشة في مصر. ويبدو ان الفيلم الحالي اخذ العنوان بدون كوهين لمناقشة العلاقة بين الطائفتين بعد تقلص الطائفة اليهودية في مصر".
واعاد طارق الشناوي المتغير الحاصل في الواقع الاجتماعي الى ان "الدولة نفسها سبب انتشار الفساد والاعتماد على اليد الطولى لاجهزة الامن للتدخل في قضايا ذات شان اجتماعي قادت الى تفاقم الازمة واستفحالها كما نراها الان في واقعنا الاجتماعي".
وتابع "عندما يجد الشاب المسلم انه لا يستطيع ان يتزوج او يحيا حياة كريمة يلجأ للجامع وعندما يكتشف الشاب المسيحي انه لا يحصل على حقوقه المشروعة في المجتمع سواء في وظيفة يرنو اليها او في منصب كبير من حقه ان يحصل عليه فانه في هذه الحالة يلجأ الى الكنيسة مما يهيىء للتعصب والتطرف تربة خصبة بدأت تظهر بذورها".
واضاف "تحولت القضايا الاجتماعية والحياتية الى قضيه دينية والدولة نفسها ساهمت في ذلك حيث اصبح للكنيسة صوت مهم في مناصب لا يحصل عليها الاقباط الا اذا دعمتهم الكنيسة. الدولة تريد من رجال الدين مسلمين واقباطا ان يقدموا لها فروض الطاعة والولاء فلهذا فان شيخ الازهر والمفتي يلعبان دورا اساسيا لصالح الدولة بالمعنى السياسي من اجل ان تبقي عليهما في منصبهما".
واكد ان "الدولة لم تقم بدورها في المدارس التي يشكل بعضها حاضنة تبث رسائل اشد خطورة مما نراه في المساجد والكنائس تحض على كراهية الدين الاخر".
ولاحظ "اصبح التعامل يتم على اساس طائفي وليس اساس وطني في المعاملات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. المسلمون يتعاملون مع المسلمين والمسيحيون مع المسيحيين".
وبدأ الفيلم بعقد مؤتمر لرجال الدين من كلا الطائفتين حول الوحدة الوطنية ومن خلال الحوارات الفردية بين رجال الدين من كل طائفة فيما بينهم يظهرون بعض مظاهر الخلاف. ومقابل حوار بين رجلي دين مسيحيين يتحدثان عن عدم حصولهم على حق بناء الكنائس او ترميمها وعدم حصول ابنائهم على وظائف عليا في الدولة يدور حوار بين رجلي دين مسلمين حول غنى المسيحيين بحيث لا تجد شحاذا مسيحيا.
ويلعب عادل امام في الفيلم دور رجل دين مسيحي اسمه بولس يعيش مع زوجته وابنه الجامعي ويحمل رؤية موضوعية عن الديانات ما لم يرض المتعصبين المسيحيين فحاولوا اغتياله بتفجير سيارته.
ورفض العطار المسلم عمر الشريف ان يتولى امارة جماعة ارهابية كان شقيقه اميرها الا انه قتل في مواجهة مع رجال الامن فقاموا نتيجة رفضه بتفجير محل العطارة الذي يتعيش منه.
يتدخل امن الدولة لحمايتهما بتغيير اماكن سكنهما ودينهما فاصبح رجل الدين المسيحي عادل امام مسلما واصبح عمر الشريف المسلم المتدين مسيحيا وتنتج مفارقات مضحكة خلال العلاقة التي تقوم بين عائلتيهما ومجتمعيهما حيث يمارس كل منهما طقوسه الدينية الخاصة ويظهر شخصية اخرى خلال وجودهما خارج محيطهما العائلي.
وكان الفيلم يتنقل بشكل هندسي بين مشهد للعائلة المسلمة التي تنصرت وللعائلة المسيحية التي اسلمت لينقل صورة عن التناقض القائم في الواقع الاجتماعي.
ومن خلال جيرتهما يحب ابن عادل امام ابنة عمر الشريف ظنا منه انها مسيحية وعندما تنتهي الظروف الطارئة سيتزوجها وهي تحب بدورها الفتى على ارضية انه مسلم ومتى انتهت الظروف سيكونان معا.
الا انه سرعان ما يتم الكشف عن حقيقة اوضاع العائلتين اللتين انتقلتا من القاهرة الى الاسكندرية لتعيشا في شقة مشتركة مما يؤدي الى انهاء العلاقة وبدء حوار طويل عن الطائفية والحواجز بين الطائفتين.
الا ان احداثا طائفية في المدينة تعيد العلاقة عندما يقوم عادل امام بانقاذ زوجة عمر الشريف وابنته من حريق ينشب بسبب الاحداث وعندما يقوم عمر الشريف بانقاذ زوجة عادل امام من بين متعاركين من ابناء الطائفتين.
اجمع النقاد على تالق عمر الشريف في الفيلم

Saturday, July 5, 2008


قائمة بـ أسوأ 50 فيلما مصريا في 10 سنوات
04/07/2008
المصدر: اخبار مصر

أطلقت مجلة "جود نيوز سينما" الشهرية لقب الأسوأ على عدد كبير من الأفلام التي انتجت خلال السنوات العشر الأخيرة بعضهالنجوم وصناع السينما المصرية في ملف خاص بعددها الجديد الذي يصدر خلال الأيام المقبلة.
وقال المشرف على الملف الصحفي محمد عبد العزيز إنه جرى اختيار تاريخ عرض فيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكية" لمحمد هنيدي وأحمد السقا ومنى زكي وغادة عادل وهاني رمزي وإخراج سعيد حامد كبداية لمرحلة جديدة في السينما المصرية لا تزال آثارها مستمرة حتى الآن.
ورصد الملف كل الأفلام التي عرضت بدءا من صيف 1998 وأعطى فريق العاملين في المجلة (20 محررا) درجة من عشرة لكل فيلم شاهدوه ليتم اختيار الأفلام الخمسين الأقل في عدد الدرجات لضمها إلى قائمة الأسوأ التي جاءت مليئة بالمفاجآت.
وجاء في المركز الأول من حيث درجة السوء الفني فيلم "الفرقة 16 إجرام"للمغنيين عصام كاريكا وريكو وإخراج حامد سعيد الذي عرض قبل عامين والذي وصفته القائمة بأنه "فيلم لا يستحق المشاهدة أصلا".
فيما رتبت الأفلام من المركز الثاني إلى العاشر بدءا من البلياتشو لـ هيثم أحمد زكي و فتحي عبد الوهاب وإخراج عماد البهات و"لحظات أنوثة" لـ جومانا مراد وإبراهيم يسري وإخراج مؤنس الشوربجي و"قصة الحي الشعبي"لطلعت زكريا ونيكول سابا وإخراج أشرف فايق و"قشطة يابا" لياسمين النجاروالمطرب مصطفى كامل وإخراج عاطف شكري.
وحل في المركز السادس فيلم"بحبك وبموت فيك" للمطرب فارس وأحمد هارون وأميرة فتحي وإخراج سيد عيسوي وبعده "لو كان ده حلم" لماجد الكدواني وطارق لطفي وإخراج طارق النهري و"بدر"للاعب الكونغ فو يوسف منصور من تأليفه وإخراجه في المركز الثامن و"شبر ونص" لحسن حسني وإخراج عادل يحيى والتاسع"علي سبايسي"للمغني حكيم وسمية الخشاب وإخراج محمد النجار في المركز العاشر.
وحلت أفلام لنجوم كبار في قائمة الخمسين الأسوأ بينها "صيد الحيتان"لإلهام شاهين وفاروق الفيشاوي والمخرج علي عبد الخالق و"قصاقيص العشاق"لنبيلة عبيد وحسين فهمي والمخرج سعيد مرزوق و"النمس" لمحمود عبد العزيز وإخراج علي عبد الخالق و"كتكوت" لمحمد سعد وإخراج أحمد عواض.
ومن أفلام النجوم الشباب "الباحثات عن الحرية" لأحمد عز وداليا البحيري وإخراج إيناس الدغيدي و"عمر وسلمى" لتامر حسني ومي عز الدين وإخراج أكرم فريد و"كود 36" لمصطفى شعبان ومايا نصري والمخرج أحمد سميرفرج.
ورغم أن المجلة صاحبة التصنيف تمولها مؤسسة جودنيوز، فقد ضمت قائمة الأسوأ فيلما من إنتاج شركة تملكها المؤسسة هو "مرجان أحمد مرجان" بطولة النجم عادل إمام وإخراج علي إدريس الذي حل في المرتبة 25 في قائمة الأسوأ.
ومن المفارقات حصول المخرج المخضرم علي عبد الخالق على لقب "أسوأ مخرج" بسبب وجود 5 أفلام من إخراجه داخل القائمة التي ضمت بعده المخرجين أحمد البدري وعماد البهات.
وحصلت الممثلة مي عز الدين على لقب أسوأ ممثلة لأن 4 أفلام شاركت فيها دخلت القائمة وتلتها سمية الخشاب وداليا البحيري فيما حصل الممثل تامرهجرس على لقب أسوأ ممثل وتلاه مصطفى قمر ومحمد عطية
أما "أسوأ مؤلف" فكان من نصيب أحمد البيه وتلاه المؤلفان أحمد عبد الله وعصام الشماع.
وقال معدو القائمة إن 16 فيلما خرجت من التصنيف حيث لم يشاهدها ويقيمها سوى ثلاثة أو أقل من المحررين فكان من غير المنصف أن توضع في القائمة بالرغم من أنها تعتبر أفلاما"سيئة"وتستحق الدخول في القائمة.
ونتج عن التقييم قائمة الأفلام العشرة الأفضل في السنوات الأخيرة والتي ضمت بالترتيب "عرق البلح"لرضوان الكاشف و"خالي من الكوليسترول" لمحمدأبو سيف و"المدينة" ليسري نصر الله و"أحلى الأوقات" لهالة خليل و"الأبواب المغلقة" لعاطف حتاتة و"جنة الشياطين"و"بحب السيما" لأسامة فوزي و"مواطن ومخبر وحرامي" لداود عبد السيد و"باب الشمس" ليسري نصرالله و"أرض الخوف" لداود عبد السيد.
المصدر : اخبار مصر

Friday, July 4, 2008


"حسن و مرقص " يثير جدلا بين النقاد حول "الوحدة الوطنية"
04/07/2008
المصدر: اخبار مصر

أحدث العرض الخاص لفيلم " حسن و مرقص " لعادل إمام وعمر الشريف في دار الأوبرا مساء الخميس ردود فعل متباينة بين النقاد ، ففي حين اعتبره البعض فيلما مهما يقدم قضية اجتماعية بارزة هي الوحدة الوطنية ، اتهمه آخرون بالمباشرة في طرح القضية بشكل أضر بها.
تدور أحداث "حسن ومرقص" - الذي كتبه يوسف معاطي وأخرجه رامي إمام -في إطار اجتماعي كوميدي حول رجلين أحدهما مسلم والآخر مسيحي تضطرهما ظروفهما إلى تغيير ديانتهما ظاهريا هربا من متشددين من كلا الديانتين وتجمعهما الظروف ليصبحا صديقين حميمين قبل أن يكتشف كلا منهما حقيقة الآخر.
ويقول سيد محمود الناقد بصحيفة "الأهرام" إن الفيلم يطرح قضية مهمة ويسعى إلى إيصال رسالة واضحة تتعلق بضرورة التعايش بين المسلمين والمسيحيين في مصر وأن تلك الرسالة كانت واضحة جدا في نهاية الأحداث.
في المقابل يرى الناقد بصحيفة "أخبار اليوم" محمد قناوي أن الفيلم تناول قضية الوحدة الوطنية بنوع الاستهزاء في البداية واستغرق وقتا طويلا للوصول إلى المعنى الذي يسعى إلى توصيله للجمهور معتبرا أن ذلك ليس مقبولا في فيلم يقدم قضية هذه.
واعتبرعادل عباس الناقد بصحيفة "الأهرام المسائي" أن المباشرة في الطرح أفسدت على المشاهد جزءا كبيرا من محاولاته للتلاقي مع الفيلم وأنه يرجع ذلك إلى ضعف قدرة المخرج على تنفيذ السيناريو حيث كنا في كثير من الأوقات نرى الأحداث غير منطقية وربما تهزأ بعقل المشاهد.
وكررت الناقدة علا الشافعي هذا الرأى وقالت إن المخرج رامي إمام لم يستطع التعامل مع السيناريو جيدا لتظهر مشاهد مكررة من أفلام سابقة ومشاهد لا قيمة لها وأحداث لا تنتمي للمنطق على الإطلاق .
وأرجع سيد محمود وعادل عباس عدم قدرة المخرج على الوصول بالفيلم إلى الشكل الأمثل إلى خبرته المحدودة مقارنة بالمخرج المخضرم شريف عرفة الذي كان مرشحا في البداية لإخراج الفيلم لكنه اعتذر طالبا تعديلات كبيرة في السيناريو رفضها المؤلف يوسف معاطي والبطل عادل إمام.
تميز في الأداء
وفيما يخص أداء الأبطال ، أشاد الجميع بالأداء التمثيلي للنجوم وظهر تميز عمر الشريف الذي غاب عن العرض الأول وظهر في مشاهد أقل كثيرا من عادل إمام الذي افترض النقاد شبهة مجاملة له حيث ظهر في بداية الفيلم لمدة تجاوزت 15 دقيقة اختفى فيها البطل الآخر دون مبرر درامي.
وأثنى الجميع على أداء الممثلة الشابة شيري بينما ظهر تطور واضح في أداء محمد إمام -بحسب محمد قناوي- لكن عابه تقليد والده النجم الكبير في بعض المشاهد.
المصدر : اخبار مصر

Thursday, July 3, 2008



فى فيلم الغابة .... قاموا بتمثيال ادوارهم الواقعية فى حياتهم اليومية.

فيلم مصري يقدم أطفال شوارع حقيقيين في زنا المحارم والجنس الجماعي

3/7/2008
المصدر: العربية. نت

القاهرة - منى مدكور
قدم فيلم سينمائي مصري لأول مرة مشاهد واقعية لأطفال شوارع حقيقيين يمارسون زنا المحارم وحفلات الجنس الجماعي، مما أثار انتقادات شديدة وصفته بأنه يسيء لسمعة مصر.احتوى فيلم "الغابة" لمخرجه ومؤلفه ومنتجه الشاب أحمد عاطف على مشاهد وصفها النقاد بالصادمة للمشاهدين، لكن مخرجه برر ذلك لـ"العربية.نت" بأن واقع ومصائب أطفال الشوارع في مصر أشد إيلاما من مشاهد الفيلم.وفيما استعان الفيلم بأطفال شوارع حقيقيين، فإنهم قاموا بتمثيل أدوارهم الواقعية في الحياة اليومية التي يعيشونها، ما بين بيع دمائهم ليقتاتوا من عائدها، وشم "الكلة" -نوع من الغراء بعد تعريضه للنار- وزنا المحارم والاغتصاب والشذوذ، وحفلات الجنس الجماعي والقتل والتشويه، والبحث في صناديق القمامة بحثا عن الطعام، والحمل السفاح، وإقامة علاقات غير شرعية مع البائعات الصينيات الجائلات، بالإضافة إلى مافيا سرقة الأعضاء التي يتعرض لها هؤلاء الأطفال.وقال الناقد الفني نادر عدلي لـ"العربية.نت": إن المخرج تعمد الاستفزاز إلى درجة الفجاجة في التقديم، والمشاهد المبالغ فيها بدون أي حس أو بعد فني يوظف مآسي هؤلاء الأطفال.وانتقد "مشاهد الدم الكثيرة، والعنف المبالغ فيه، والذي جعل المشاهد لا يتعاطف مع هؤلاء الأطفال، على الرغم من قضيتهم الشائكة ومآسيهم التي بلا حدود".وتابع نادر عدلي بأنه "من المهم أن نقول هنا: إن هذه القضايا ليست مرفوضة دراميا، خاصة وأن قضية زنا المحارم قدمها يوسف إدريس منذ ما يزيد عن 30 سنة، بينما جاء هذا الفيلم أقرب إلى الفيلم التسجيلي شديد الفجاجة".

عبارة للكبار فقط

الناقد نادر عدلي: المخرج تعمد الاستفزاز لدرجة الفجاجة
واعتبر نادر عدلي أن عبارة "للكبار فقط" التي وضعت على الفيلم في صالات العرض أنقذت الرقابة وليس الجمهور، حيث برأت الرقابة ذمتها من الفيلم، وأنقذت نفسها من اللغط المثار حول الفيلم، معطية إيحاء بضرورة عدم مشاهدة الأطفال لهذه النوعية من الأفلام.إلا أن المخرج أحمد عاطف قال لـ"العربية.نت": إنه لا يعنيه كثيرا أن يحب الناس الفيلم أو يكرهونه، "لأن الواقع الذي عايشته خلال التصوير بأطفاله الحقيقيين أشد إيلاما من حالة الجدل والمحاسبة التي يتبعها الناس اليوم مع الفيلم وتقييمهم له، فضمائرنا تحتاج فعلا للإيقاظ".وأضاف عاطف: "أبطال "أطفال شوارع" حقيقيون، تم إيداعهم إحدى دور الرعاية والتأهيل، وهي جمعية النور والأمل، وقد أخذت دورات تدريبية في علم النفس والتربية قبيل تعاملي معهم لأنهم يحتاجون إلى معاملة معينة، وخاصة في مرحلة تدريبهم على التمثيل في الفيلم، ولقد كانت كل تفاصيل الفيلم من واقع حكايات حقيقية عايشوها بأنفسهم منذ أن ألقي بهم في الشارع لأسباب لا ذنب لهم بها".وتابع في حديثه لـ"العربية.نت" بأن "اختيار هؤلاء الأطفال لم يكن سهلا، ففي البداية اخترت أطفالا من أسر مصرية عادية لهم قدرة على التمثيل، ولكني وجدت أداءهم مصطنعا، ثم قررت الاستعانة بأطفال شوارع من الشارع نفسه، ولكنهم لم يكونوا ملتزمين بالمرة، وكانوا يهربون إلى حياتهم التي اعتادوها، وفي النهاية قررت الاستعانة بأطفال شوارع ولكن يمكثون في دار رعاية".ويشير إلى أن الأطفال لم يحصلوا على عائد مادي مقابل الفيلم، ولكننا تحملنا تكاليف إقامتهم وطعامهم وملابسهم طوال فترة التصوير، والتي كان يرافقهم فيها مشرف من الجمعية، فضلا عن تقديم تبرع مالي لدار الرعاية التي يعيشون بها".

تشويه سمعة مصر

المخرج: الواقع أشد ايلاما من مشاهد الفيلم
وانتقد المخرج أحمد عاطف بشدة كل من يدعي أن مصر ليس بها مثل هذه المشاهد، "من يريد أن يرى أكثر مما قدمته في الفيلم فليذهب إلى مناطق العشوائيات في البساتين، أو بير أم سلطان، أو امبابة، وأرض يعقوب في السيدة زينب، وغيرها، وعليه أيضا أن يقدم لي بحث اجتماعيا أو أرقاما تثبت أن مصر ليس بها عشوائيات أو أطفال شوارع".وتساءل: ألم يتابع الرأي العام قصة القبض على "التوربيني" الحقيقي الذي كشفته الشرطة في قضية هزت المجتمع المصري، وكان يأخذ الأطفال القُصّر إلى أسطح القطارات، ويغتصبهم عليها، وكذلك زميله الذي كان يأخذ الأطفال إلى داخل مواسير المجاري ويقوم بنفس فعلته ثم يسكب عليهم البنزين، ويشعل فيهم النار وهم أحياء؟.ويرى عاطف أن القول بـ"تشويه سمعة مصر" يعكس قلة الوعي لدى الناس، فالسينما المصرية طوال تاريخها الذي يمتد إلى 110 سنوات ظلت في مواجهة مباشرة مع الكشف الاجتماعي وقضايا البلد ومواجهة القهر والظلم، ولا يجب أن نتوقف كثيرا عند هذا المصطلح لأن الكاميرا ترصد ولا تدعي، وإذا لم نواجه أنفسنا بالحقائق المؤلمة فلن يواجهنا بها أحد، طالما فقدنا ضمائرنا الحية".وأكد عاطف أن الفيلم نجح رغم كل الهجوم عليه، وتقزز الناس منه في كثير من الأحيان "بلغة الشباك الفيلم حقق 2 مليون جنية مع أنه نزل في بداية موسم الصيف وأيام الامتحانات، وأنا لا أحب هذه اللغة، ولكن الحقيقة أن الفيلم كتبت عنه الصحافة العالمية، وطلب للتوزيع في كندا وأمريكا وفرنسا، وتلقاه النقاد بحالة من الجدل، بمعنى أنه أحدث حراكا".وقال: إن "الفيلم عندما يوصف بالصدمة، فهذا هو النجاح بعينه لأني أريد أن يعيش المشاهد في كابوس الحياة المؤلمة التي يعيشها هؤلاء الأطفال ووقتها أمامه أمر من اثنين، أن تتحول هذه الكوابيس إلى طاقة إيجابية لتغيير واقعهم، أو إلى طاقة سلبية وهي الهروب، وأنا لست مسؤولا عنه بقدر مسؤوليتي عن إيصال الرسالة".

حفلة جنس جماعي

تفاصيل الفيلم من واقع حكايات حقيقية
أكثر المشاهد إيلاما وقسوة في الفيلم، كانت تلك التي تروي تفاصيل حياة أب منزوع الضمير والأخلاق قام بهتك عرض ابنته الكبرى المراهقة، وبعدها أخذ يتقرب للصغيرة ذات الثماني سنوات، بينما تقوم ابنته الكبرى بالذهاب إلى "الخرابة" -مكان مهجور- ودعوة كل أطفال الشوارع إلى حفلة جنس جماعي على شرفها الذي هتكه والدها كانتقام لها منه.وعلق المخرج أحمد عاطف: نعم قد تكون هذه المشاهد -وخاصة زنا المحارم- تقدم لأول مرة في السينما المصرية، لكنها قائمة في الحقيقة، ويعيشها أطفال الشوارع بطرق مختلفة، فهم لهم عالمهم وحياتهم الصعبة التي تخرج عن نطاق أي منطق أو دين أو أخلاق اجتماعية". وأكد أن هذه القصة حقيقية، ورواها له أحد أبطال الفيلم الحقيقيين.واعترف الفنان أحمد عزمي الذي قام بدور رئيس عصابة من الأطفال، ويشرف على توزيع المخدرات بأن "الفيلم كان قاتما، ومشاهد الدم مبالغ فيها، مما جعل الكثير من الناس تنتقد الفيلم، وتصاب بحالة من الغثيان الأقرب للقرف، ولكن في النهاية هذه رؤية مخرج، وعلينا احترامها".وقال أحمد عزمي: إن التصوير في الخرابات كان أصعب ما في الفيلم، "لقد تعرضنا للخطر أكثر من مرة، ففي إحدى المرات وأثناء التصوير ظهرت لنا مجموعة حقيقية من المشردين وأطفال الشوارع وطلبوا منا (الشاي) وهي تعني بلغتهم النقود، وكانوا في حالة مزاجية غير طبيعية نتيجة تعاطي بعض المواد المخدرة، وهددونا بالتعرض للأذى إذا لم نستجب لمطلبهم، وبالفعل أعطيناهم 500 جنيه، وفررنا هاربين من المكان، ولم نعد له مرة أخرى".

علي مسئولية صناع السينما: المجتمع المصري .. فقر ـ فساد ـ ازدواجية ـ نفاق

3/7/2008

جريدة الوفد


حنان أبوالضياء: بعد هوجة الأفلام الكوميدية التي استمرت عدة سنوات ظهر من خلالها نجوما تقاضوا الملايين من خلال سلسلة من الأفكار التي ازدادت تفاهة فيلما بعد آخر.. وأخيرا وجد صانعو السينما موجة جديدة يعزفون علي أوتارها خاصة أنها تحقق نجاحا تجاريا وفنيا وهي أفلام الواقع ذات الرؤية التشاؤمية والتي تقترب من القاع، وتطرح ما وصل اليه المجتمع المصري، وفي صيف هذا العام طرح حتي الآن منها أربعة أفلام. فيلم »الريس عمر حرب« كالمعتاد قرر مخرجه خالد يوسف تجاوز كل الخطوط الحمراء المسموح بها في مصر وكأنه بذلك يكمل سلسلته عن عالم يصدم المصريين
رغم أنه موجود بصورة أو أخري ومستكملا بذلك ثلاثيته التي بدأها مع يوسف شاهين بـ»هي فوضي« واستمر بفيلم »حين ميسرة« وانتهي الي »الريس عمر حرب« وساعده في الأخير السيناريست هاني فوزي صاحب تجربة »بحب السيما« مبتدئا بعالم الصالات والكباريهات بصورته المتناهية الصغر بالمقارنة بالواقع ليخرج منه تدريجيا مشيرا الي عالمنا الذي نعيشه الآن.. من خلال مجموعة متشعبة من قضايا المقامرين تنتهي الي الواقع الذي نعيشه، فتلك هي شخصية المرأة المقامرة التي تبيع كل شئ حتي ابنتها من أجل القمار، والعريس الذي يقامر بكل شئ حتي عروسه لتنتهي الحياة الزوجية قبل أن تبدأ.. أما البطل »هاني سلامة« الذي أختير لإدارة عملية المقامرة بعد سلسلة من الاختبارات فإنه مازال بداخله بعض من الإنسانية تبدو بين الحين والآخر دون أن يدري محاولا حماية بعض الناس أمام مائدة القمار ولكنه لا يعلم أنه مراقب من »الريس عمر حرب« الذي يدير تلك الفوضي المنظمة والتي يسميها المثقفون في حياتنا اليومية »الفوضة الخلاقة« حتي يظل هذا العالم يدور في تلك الهاوية من السقوط والانحدار لصالح أفراد بأعينهم في النهاية. وكأننا في النهاية أمام نظرة حقيقية لما يحدث في واقعنا الآن.
وتجيء تجربة »ساندرا نشأت« الجديدة »سجين ترانزيت« استمرارا لأفلام الإثارة التجارية ذات المستوي الجيد التي بدأت تقدمها في الآونة الأخيرة وهذا الفيلم يقترب من الواقع من خلال شخصيتين تعرب عما يحدث في المجتمع الآن وإن اختلفا عن أسلوب تناولها للشخصيات ولكن الشخصية الأولي التي تجدها حولك في كل مكان هي شخصية رجل الأعمال الشهير »أحمد عز« الذي يتحرك في المجتمع دون خوف أن يكتشف أحد ماضيه الحقيقي، الي جانب الضابط المزيف »نور الشريف« الذي لا يخشي أحدا ويذهب الي أي مكان بجرأة متناهية رغم أنه مطلوب من مباحث أمن الدولة ولكن في بلد أصبحت بلا ضابط أو رابط لا مانع أن يتواجد الحرامي الي جانب رجل الشرطة ورجال الدولة في سرادق العزاء لأحد أبناء مجلس الشعب فلا أحد يخاف، فنحن في حالة من الغيبوبة اقترب منها تجاريا فيلم »مسجون ترانزيت«.
واستكمالا لأفلام الطريق المرتبطة بالواقع ومن أهمها »سواق الأتوبيس« و»ليلة ساخنة« جاءت أطروحة »أشرف عبدالباقي« الأخيرة فيلم »علي جنب يا اسطي« كأكثر الأفلام ارتباطا بواقعنا عام 2008 مقدما مع المخرج سعيد حامد الازدواجية التي نعيشها الآن من خلال عدة شخصيات كان ابرزها الفتاة المحجبة التي تخلعه لتحقيق أهدافها والثري العربي البخيل الذي يهرب من دفع الأجرة، بالاضافة الي استعراض لحالة الفوضي التي نعيشها الآن في كل شيء مروريا وحضاريا الي جانب قهر الانسان المصري البسيط بسبب ارتفاع الأسعار ومحاولته التغلب علي ذلك بابتسامته.
وتستمر بانوراما استعراض الواقع المصري من خلال فيلم »كباريه« مؤكدا ازدواجية المصري من خلال شخصية صلاح عبدالله الذي لا يشرب الخمر ويحج كل عام ويفعل كل الموبقات في الكباريه الذي يملكه ويمارس القهر الإنساني حتي علي أخيه ماجد الكدواني الذي أخذ منه نصيبه في الكباريه وجعل نهايته عامل نظافة داخل حمامات الكباريه وهناك شخصية أحمد بدير الذي يصلي الفجر ثم يخلع »الطاقية« ليدخل الكباريه ليمارس عمله متحججا بالمرتب، والفتاة التي تبيع نفسها كل يوم ولكنها »تحوش« حتي تسافر امها الي الحج!! بالاضافة الي الصراع الأزلي بين مطربي البدروم وأصحاب الأغاني الهابطة الذين يظهرون وسط السكاري.. وأخيرا الشباب الذي يتم غسيل مخه حتي يقوم بعملية انتحارية لتفجير الكباريه مقتنعا بأنه يقوم بعملية استشهادية تسبقها تحضيره للموت بتغسيله.
وتستمر أفلام الصيف أكثر سخونة، ومليئة بالأحداث الكئيبة لأنها كما يقولون يقتربون من الواقع

Monday, June 30, 2008


" نمس بوند" كوميديا رديئة تبحث عن الايفيه البذىء والاسكتشات الكوميدية المستهلكة
egyfilm.com:المصدر
نقلا عن
ايهاب التركى - جريدة الدستور
يبدو فيلم "نمس بوند" مفصولاً عن الحالة السينمائية المختلفة التى تشهدها السينما حالياً، والتى تبلورت فى محاولة تقديم سينما مختلفة سواء كان ذلك بأفلام تراجيدية ترصد تفاصيل اجتماعية جادة أو كوميدية تستخدم السخرية وسيلة للنقد والرصد. ان فيلم "نمس بوند" ببساطة واحد من تلك الأفلام الكوميدية الرديئة التى تعيد تقديم الايفيهات الكوميدية المستهلكة الساذجة التى لاتضحك، وهى تحمل شكل فيلم البطل الأوحد بكل مساوئها، وفيها لايقدم "هانى رمزى" أى شىء جديد، وهو يستخدم أسلحة النكتة البذيئة سعياً وراء زغزغة الجمهور واجباره على الاضحاك، وأغلب الكوميديا فى الفيلم تدور حول ايفيهات عن الأعضاء الحساسة بالجسد أو الملابس الداخلية النسائية، وهى تتكرر فى مشاهد الفيلم بصور مختلفة ومتنوعة بصورة تبرز كم الافلاس الفنى سواء فى كتابة سيناريو كوميدى، أو حتى فى الأداء الكوميدى، حيث قدم "هانى رمزى" كوكتيل من أداءه وايفيهاته السابقة فى "غبى منه فيه" و"أسد و4 قطط"، وقصة فيلم "نمس بوند" التى تدور حول ضابط شرطة أحمق يثير المتاعب تبدو تكراراً غير ناجح لفيلم "هانى رمزى" السابق "أسد و4 قطط" الذى لم يكن ناجحاً أيضاً، وتكرار الفشل بعناد لايعنى سوى أن الكوميديا التى يقدمها "هانى رمزى" وصلت الى طريق مسدود بعد أن استهلك أفكار الكوميديا السياسية التى حاول بها تقديم شكلاً مختلفاً من الكوميديا التى تحاول الجمع بين كوميديا الايفيه السائدة، والقيمة الفكرية الانسانية، وهذه الخلطة التى ميزت كوميديا "هانى رمزى" لم تكن ناجحة تماماً لعيوب فنية خاصة بكل فيلم، ولكنها مقارنة بما يقدمه حالياً تبدو أفضل تماسكاً وجدية. اختيار شخصية العميل البريطانى الشهير "جيمس بوند" ليكون الشخصية التى يتخذها بطل الفيلم الرئد "شريف النمس" قدوة له لايبدو مفهوماً تماماً، فهناك فرق كبير بين شخصية ضابط المخابرات يفترض أن تكون مغامراته فى مجال الجاسوسية الدولية ومحاربة الارهاب الدولى مثلاً، فى حين دور ضابط الشرطة هو التحقيق فى جرائم القتل والسرقة، والفيلم على أية حال – وهذا ليس جديداً على أفلام هانى رمزى - يقتبس أفكاره بسطحية من بعض الأفلام الأجنبية، وفكرة فيلم "نمس بوند" العامة مأخوذة من الفيلم الأجنبى
Johnny English
الذى انتج عام 2003 وهو فيلم يسخر من شخصية "جيمس بوند"، وقام ببطولته الممثل الانجليزى "روان أتكنسون" المعروف بشخصته الكوميدية "مستر بين"، وفى مشهد مسابقة ملكات الجمال نشاهد اقتباس أخر من فيلم Miss Congeniality
لساندرا بولوك، ولازالت مشاهد فيلم
The Pink Panther
لستيف مارتن نبع لاينفذ يستخدمه "هانى رمزى" للاقتباس منذ فيلمه السابق "أسد و4 قطط" فى عدة مشاهد منها مشهد القتيل على الأرض، وهو فى "نمس بوند" لاينسى اضافة عدة مشاهد من نفس الفيلم مثل مشهد الذى تصطدم فيه دراجة بباب السيارة التى فتحه البطل فجأة، وهذه الاقتباسات نفسها لم تنقذ الفيلم من حالة الضعف الدرامى والبرود الكوميدى الذى غلب على معظم مشاهد الفيلم . الفيلم أغلبه جاء على هيئة اسكتشات كوميدية، وذلك منذ اللقطة الأولى التى يتم التعريف فيها بشخصية الرائد "شريف النمس" الحمقاء من خلال مشاهد منفصلة عن مواقفه اخفاقاته المتكررة التى تصل الى حد الكوارث، لايوجد بالفيلم شكل مترابط سوى بجريمة القتل التى تتم فى بداية الفيلم، ويتم تكليف البطل بالتحقيق فيها، ولكن هذا الخط الدرامى الواهى كان مجرد حجة تدور حولها اسكتشات الفيلم، ولم تكن هناك شخصيات درامية أخرى باستثناء البطل اهتم بها السيناريو الذى كتبه "طارق عبد الجليل" بحيث يمنح البطل أكبر زمن ممكن للظهور على الشاشة. لايوجد أى بصمة خاصة فى الفيلم للمخرج "أحمد بدرى" على مستوى الصورة، أو الحالة الكوميدية وهو مسؤول مع المونتير عن هذا الايقاع المتراخى والبطىء الذى ميز الفيلم خاصة فى اختيار الوقت الملائم لانهاء المشاهد، والذى لم يكن موفقاً على الاطلاق، كما جاء توجيه المخرج للممثلين ضعيفاً للغاية، لهذا لم يكن أداء "أحمد راتب" أو "لطفى لبيب" مميزاً على الاطلاق، فى حين جاء أداء "دوللى شاهين" كارثة تمثيلية بالتعبيرات الضعيفة التى قدمتها فى مشاهدها المختلفة، وحالة الارتباك الواضحة التى ظهرت بها أمام الكاميرا، والتى لم تكن غريبة عن حالة الفيلم العامة.

Sunday, June 29, 2008


مـسـجـون تـــرانــزيـــت مــن سـنـغـافـــورة
29/6/2007
روز اليوسف - ماجدة خير الله
حالة واحدة من عدم الارتياح سوف تنتابك أثناء متابعة فيلم «مسجون ترانزيت» رغم الجهد الواضح فى الإخراج، ومحاولة ساندرا نشأت عمل فيلم حركة مثير، ولكن سرعان ما يمكنك أن تكتشف أن شخصيات الفيلم تدور فى فراغ، وكأنها مخلوقات معزولة عن الواقع، بحيث لا تستطيع أن تؤكد إذا كان ما تراه على الشاشة يحدث فى مصر أم فى سنغافورة؟ هناك فرق كبير بين أن ينتمى الفيلم للمدرسة الواقعية، وأن تكون أحداثه فى عزلة عن واقع المجتمع الذى تنتمى إليه! فعندما تشاهد فيلم أكشن أو مغامرات أجنبيا، يمكنك بسهولة أن تحدد ما إذا كان هذا الفيلم أمريكياً أم فرنسياً أم صينياً؟ لأن كل فيلم مهما اختلفت نوعيته لا يستطيع بحال أن يغفل إطاره الاجتماعى! خذ عندك مثلاً فيلم «أنديانا جونز» أو «الرجل الحديدى»، هل تجد صعوبة فى معرفة أن هذين الفيلمين صناعة أمريكية بحتة؟ حتى لو لم تكن على ثقة من اسم المخرج أو الشركة المنتجة، إلا أن منطق الشخصيات وعالمها وفلسفتها وسلوكها كل هذا يؤكد أنها شخصيات أمريكية الصناعة والفكر والمنطق! وإذا افترضنا أن مواطناً فرنسياً أو من الدنمارك أو أمريكا أتيح له مشاهدة فيلم «مسجون ترانزيت»، هل يمكن أن يدرك أن شخصيات الفيلم مصرية أو أن تلك الأحداث لها أى علاقة بالمجتمع المصرى؟ شخصية «على» أو عبدالرحمن هلال والتى قدمها أحمد عز، تبدو فى عزلة عن واقعها، وكأن كاتب السيناريو أراد لها أن تدور فى عالم مسطح بلا عمق ولا أبعاد، فهو يبدو طوال الوقت وكأنه بلا عقل ولا ذاكرة، بحيث يرتكب نفس الحماقة عدة مرات ويخرج من كارثة إلى أخرى ربما تكون تلك ملامح الشخصية التى أرادها له كاتب السيناريو «وائل عبدالله»، ولكن كيف يتفق أن يكون رجل الأعمال الذى عاش ماضياً فى منتهى القسوة، بهذه السذاجة والخيبة، بحيث لا يلتفت إلى حقيقة أنه لا يعرف شيئاً عن الرجل الذى يعمل معه لسنوات، «صلاح عبدالله» رغم أنه يضع كامل ثقته فيه، هل يمكن أن تصدق أن صاحب العمل لا يعرف عنوان موظفيه؟ هل لا توجد لديه أوراق خاصة بهم أو بطاقة تحمل عنوانا؟ لدرجة أن هذا الموظف يصطحب صاحب العمل إلى شقة حقيرة يقنعه أنها مسكنه الخاص، وهناك يقوم بتخديره وسرقة ما يحمله من مستندات خطيرة، ويقدمها إلى خصومه، ثم عندما يفيق أحمد عز يكتشف أن ساعده الأيمن وأهم موظف لديه قد خدعه، وأن تلك الشقة قد استأجرها ليوم واحد، ثم فى مشهد آخر يذهب أحمد عز إلى المسكن الخاص لصلاح عبدالله، ويفاجأ الأخير بمعرفة صاحب العمل لعنوانه؟ ناهيك عن علاقة أحمد عز، بشخصية نور الشريف الضابط المزيف الذى أخرجه من السجن، تحت زعم أنه سوف يقوم بعمل وطنى لخدمة مصر! ولا يندهش أحمد عز من أن تكون تلك الخدمة الوطنية عبارة عن سرقة خزانة بها مجوهرات من لانش بحرى يملكه رجل أعمال إسرائيلى!! ولأن السيناريو سجن معظم الشخصيات داخل ديكورات وأماكن مغلقة، فأنت لا تشاهد الشارع إلا فيما ندر، ولا تعرف إن كان ما يجرى أمامك يحدث فى الإسكندرية أم فى القاهرة. فالمشاهد الأولى من الفيلم تدور فى الإسكندرية، تكتشف ذلك من لون التاكسى، ولكن بعد ذلك تتوه كل ملامح المدينة، وتنتابك الدهشة من أن يتحرك أحمد عز وهو رجل أعمال شهير ويملك معرضاً للسيارات، دون خوف من أن يكتشف أحد أمره خاصة وهو ميت فى نظر المجتمع واستخرج بطاقة جديدة باسم جديد، أما الضابط المزيف المطلوب من العدالة فهو الآخر يتصرف بفجر شديد، ويظهر فى سرادق عزاء ابن أحد أعضاء مجلس الشعب، يعنى المكان لابد أن يزدحم برجال الأمن والشخصيات المهمة، ومع ذلك فإن نور الشريف الضابط المزيف اللى الأمن بيدور عليه لانتحاله شخصية ضابط أمن دولة يذهب للعزاء بقلب جامد، رغم أنه من المفروض يخاف يمشى جنب أى عسكرى أو أمين شرطة؟ فأين يمكن أن يحدث هذا؟ أحياناً تغفل أفلام الإثارة بعض الجوانب المهمة من أجل تدعيم عنصر التشويق، والمفاجأة ولكن ليس لدرجة عزل الشخصيات عن العالم الذى تتحرك فيه، وعن طبيعة المجتمع التى أفرزها، وهذا ما يعطيك انطباعاً بأن الأحداث مقتبسة أو منقولة من أحد الأفلام الأجنبية.. غير أن كاتب السيناريو لم يتمكن من منح الأحداث أى قدر من المنطق يقنع المشاهد بأنها شخصيات وأحداث نابعة من المجتمع المصرى، وهذا أحد أبرز عيوب فيلم «مسجون ترانزيت»!