Sunday, December 21, 2008


أفلام بميزانية 65 مليون جنيه حققت 28 مليوناً فقط

المصدر: جريدة البديل

21/12/2008

رغم الخسارة الواضحة.. لم تغلق الشركات أبوابها
كتب: نبيل سمير -حنان محسنكنا قد طرحنا من قبل قضية شركات الإنتاج التي تصر علي الخسارة بل قلنا إنها أصبحت بالنسبة لهم هدفا، ولأن إيرادات أفلام هذا الموسم قد بدأت تكتمل خاصة بعد انتهاء فترة الأعياد وانتظار الامتحانات، بالإضافة إلي حالة الطقس التي بدأت تزيد برودة، فقد تأكد لنا أنه من المستحيل أن تحقق هذه الشركات ما تم صرفه علي هذه الأفلامو، فميزانية الـ 8 أفلام التي تعرض حاليا هي 65 مليون جنيه بينما ما حققته من إيرادات حتي الآن لا يتعدي 28 مليون جنيه فقط، وما تبقي من الموسم الحالي من المستحيل أن يحقق الفارق مابين الميزانية والإيرادات.. وإلي التفاصيل..يأتي في المقدمة فيلم "رمضان مبروك أبوالعلمين حمودة" بطولة محمد هنيدي في أول تعاون له مع شركة جود نيوز بميزانية قدرها 15 مليوناً ونصف المليون جنيه، ويتم عرضه في 55 دار عرض سينمائي. الفيلم تأليف يوسف معاطي وإخراج وائل إحسان وتشاركه البطولة سيرين عبد النور وخالد الصاوي وجمال إسماعيل ويوسف عيد ومظهر أبو النجا وليلي طاهر وعزت أبو عوف وإدوارد وقد حقق إيرادات حتي الآن 6 ملايين و900 ألف جنيه.الفيلم الثاني هو "الوعد" تأليف وحيد حامد إخراج محمد ياسين وبطولة الفنان الكبير محمود ياسين وآسر ياسين وروبي وأحمد عزمي والنجم السوري غسان مسعود، وقد بلغت ميزانية إنتاجه 9 ملايين جنيه، ويتم عرضه في 45 دار عرض، وقد حقق 3 ملايين و800 ألف.وثالث هذه الأفلام هو "الدادة دودي" بطولة ياسمين عبدالعزيز تأليف نادر صلاح الدين إخراج علي إدريس ويشاركها بطولته صلاح عبد الله وإدوارد وسامح حسين ويوسف داود وحسن مصطفي، ومجموعة من الأطفال الصغار وبلغت ميزانية إنتاجه 8 ملايين جنيه وحقق 4 ملايين و800 ألف. الفيلم الرابع هو "حبيبي نائما" بطولة مي عز الدين، تأليف وليد يوسف ومحمد النبوي وسامح سر الختم إخراج أحمد البدري ويشاركها بطولته خالد أبو النجا وإدوارد وخيرية أحمد. الفيلم بلغت ميزانية إنتاجه 7 ملايين جنيه ويتم عرضه بنحو 45 دار عرض، وحقق حتي الآن 2 مليون و200 ألف جنيه.وأيضا بنفس ميزانية " حبيبي نائما " أي 7 ملايين جنيه يدخل الممثل الكوميدي الشاب أحمد عيد السباق بأحدث أفلامه "رامي الاعتصامي" ويشاركه البطولة ريكو ولانا سعيد وشريف حمدي وأيتن عامر، ويعرض في 45 دار عرض وحقق 2 مليون جنيه فقط.الفيلم السادس هو "المش مهندس حسن" بطولة محمد رجب ودوللي شاهين وريم هلال وأحمد راتب ورجاء الجداوي إخراج منال الصيفي وقد بلغت ميزانية إنتاجه ستة ملايين ونصف المليون جنيه، وحقق إيرادات 4 ملايين و900 ألف.وبميزانية قدرها خمسة ملايين ونصف المليون جنيه تدخل الفنانة عبلة كامل السباق بأحدث أفلامها "بلطية العايمة" وتشاركها البطولة مي كساب وسامي العدل وسعيد طرابيك وإدوارد وعلاء مرسي وحقق مليوناً و200 ألف.وفي آخر السباق يأتي فيلم "شعبان الفارس" بطولة أحمد آدم وجومانا مراد وماجد الكدواني وانتصار وعلاء مرسي وأحمد سعيد عبد الغني تـأليف وإخراج شريف عابدين، وبلغت ميزانية إنتاجه 5 ملايين جنيه وحقق مليوناً و300 ألف <

Thursday, December 18, 2008


«الدادة دودي» .. فكرة مستهلكة وشو موجّه للأطفال بلا رؤية سينمائية واضحة ولا حتي كوميدية

المصدر: جريدة الدستور

كتب - إيهاب التركي:
يتمسح فيلم «الدادة دودي» في أجواء العيد ومرحه وضجيجه، وهو ضجيج وصخب يمكن أن يداري كثيراً من عيوبه وأخطائه الفنية، فالفيلم يجمع بين المرح والمفارقات المضحكة التي تنتج عن وجود مربية وستة أطفال أشقياء وأب صارم في منزل واحد، وهي مفارقات هزلية تتخللها الأغاني والرقص والاحتفالات وقليل من الدراما، وتدور أحداث الفيلم الذي كتب علي تيتراته أنه من تأليف «نادر صلاح الدين» حول رضا التي تقوم بدورها ياسمين عبدالعزيز وهي فتاة يتيمة تخرج من الملجأ فلا تجد عملاً سوي السرقة بمساعدة شريكها «محمد شرف» وبعد سرقة مبلغ كبير من فيللا بالإسكندرية
يظنا أن صاحبها مات أثناء اشتباكه معهما يفترقا حتي تهدأ الأمور، فتذهب رضا بالمال المسروق إلي القاهرة لتعمل كمربية لستة أطفال في منزل تكتشف أن صاحبه لواء شرطة، وتقضي رضا حياتها الجديدة وسط مقالب الأطفال الأشقياء، ولكنها تبذل مجهوداً في كسب ثقة الأطفال الذين لم يجدوا بعد وفاة الأم وانشغال الأب وصرامته من يمنحهم الحنان والاهتمام والرعاية، وبعد كثير من المغامرات بين الأطفال ومربيتهم تنجح رضا في كسب حب الأبناء خصوصاً حينما تنجح في حل بعض مشاكلهم في المدرسة دون أن تخبر الأب بها، ولا يوجد جديد في الحدوتة المسروقة كالعادة من عمل أجنبي والتي تعود في الأصل إلي فيلم «صوت الموسيقي» Sound of Music للمخرج روبرت وايز، وتم تقديم أكثر من معالجة مصرية لنفس القصة، منها مسرحية «موسيقي في الحي الشرقي» بطولة سمير غانم وصفاء أبو السعود وهناك معالجة سينمائية كتبها السيد بدير عام 1975 لنفس القصة في فيلم أخرجه حلمي رفلة بعنوان «حب أحلي من حب» بطولة نجلاء فتحي ومحمود ياسين، وتأتي معالجة نادر صلاح الدين نسخة شديدة البهتان من الأصل الأجنبي الذي قدمت فيه جولي أندروز واحداً من أجمل أدوارها، وهو ينزع أيضاً الشكل التربوي من جميع الاقتباسات المصرية السابقة ومن الأصل الأجنبي الذي كانت بطلته تستعد لتكون راهبة ولكنها لم تكن واثقة من أن حياة الرهبنة تناسبها، وترسلها الكنيسة لترعي سبعة أبناء لضابط بحري أرمل، وقد استبدلت جميع النسخ المصرية دور الراهبة بدور المربية التي تحب الموسيقي والغناء، والتي تستطيع بأسلوبها اللطيف وأغنياتها الساحرة في كسب ود الأطفال، ولكن سيناريو فيلم «الدادة دودي» يستبدل دور الراهبة أو المربية المحبة للغناء بدور لصة تختبيء في منزل ضابط شرطة، وهذا الأمر يخلق موقفاً أخلاقياً ملتبساً، ويجعل تصرفات المربية اللصة متناقضة للغاية وبالتالي عودة اللصة في النهاية كمربية لنفس المنزل بعد كشف حقيقتها وعفو ضابط الشرطة عنها أمر شديد السذاجة وبعيد تماماً عن التصديق، ومجرد لي ذراع المنطق للخروج بنهاية سعيدة والسلام، ومن الأمور الأخري غير المنطقية قيام اللصة بتنكر متقن للغاية لشخصية الجدة دودي وهي سيدة بدينة عجوز تدعي أنها جدة الأولاد لتذهب لحل مشاكلهم في المدرسة، وهذا الكاراكتر يشبه إلي حد كبير شخصية المربية العجوز التي قدمها الممثل الأمريكي روبن ويليامز في فيلم Mrs. Doubtfire الذي عرض في مصر باسم «مغامرات بابا الشغالة»، ولكن في الفيلم الكوميدي الأجنبي استعان البطل وهو ممثل مغمور بخبير ماكياج وتنكر بينما في «الدادة دودي» قام الأطفال بصنع ملابسالجدة بصورة مرتجلة من ملابس وفرش المنزل ومع ذلك بدت متقنة واحترافية، ويضم الفيلم عدداً من المشاهد غير الملائمة للأطفال رغم أن الفيلم موجه للأطفال ومنها مشهد قيام مجموعة من الأطفال باستئجار عاهرة، ومشهد حسن مصطفي الطويل مع عاهرة أحضرها لمنزله، كما يختلف الفيلم عن جميع المعالجات السابقة في أنه لا يحتوي علي أي قصة حب رومانسية بين البطلة والبطل.تقدم ياسمين عبدالعزيز نفسها كبطلة مطلقة في فيلم خفيف مخلص لقوانين الفيلم التجاري أكثر من إخلاصه لفن الكوميديا، وهو أمر قد يسهل لها تقديم بطولات أخري لاحقاً ولكنه لا يضمن لها الاستمرار في تقديم بطولات عديدة علي نفس المستوي، واذا كانت ياسمين قد نجحت في منح شخصية المربية «رضا» وعلاقتها بالأطفال حيوية خصوصاً علي الشاشة وخفة ظل تناسب جمهور الأطفال، فإن العمل في مجمله مجموعة من اسكتشات التهريج التي لا تحمل كثيراً من الإبداع الفني لفيلم كوميدي، فشخصية رضا تبدو بلا تفاعل في وسط مشاهد مقالب الأطفال المزعجة، ومحاولاتهم المستمرة لتطفيشها كأنها تلعب معهم مستمتعة بالأمر، وكثير من تلك المقالب نفسها مقتبس من عدة أفلام مثل Home Alone وDaddy Day Care دون إبداع خاص.قدم صلاح عبدالله دور الأب لواء الشرطة الصارم بخفة ظل وظهرت حرفيته في أدائه مشهد القبض علي اللصة رضا وتحقيقه معها، كما قدم سامح حسين ومحمد شرف وحسن مصطفي لمحات كوميدية بسيطة في حدود أدوارهم. المخرج علي إدريس قدم عملاً أشبه بشو كوميدي موجّه للأطفال وظهر اهتمامه بأن يؤكد ذلك بتوظيف الموسيقي التصويرية المرحة التي ألفها نبيل علي ماهر وكذلك المؤثرات الصوتية لتشبه أفلام الكرتون، ولكنه اجمالاً لم يقدم عملاً يحمل رؤية كوميدية وسينمائية خاصة
.

هنيدى يتصدر إيرادات العيد
١٨/ ١٢/ ٢٠٠٨
المصدر: المصرى اليوم
تصدر فيلم «رمضان مبروك أبو العلمين حمودة» إيرادات موسم عيد الأضحى، وحقق إجمالى ٨ ملايين و٤٩٢ ألفًا و٤٢٠ جنيها حتى يوم الاثنين الماضى.
وكان يحقق أكثر من مليون جنيه يوميًا خلال العيد، بينما انخفضت إيراداته مع بداية هذا الأسبوع وحقق ٥٠٠ ألف جنيه يوم السبت الماضى. الفيلم بطولة محمد هنيدى ويعرض فى ٥٥ شاشة عرض.
وجاء فيلم «الدادة دودى» فى المركز الثانى بإجمالى إيرادات ٥ ملايين و٢٢٠ ألفًا و٣٧٠ جنيها حتى الاثنين الماضى، وكان يحقق إيرادات فى اليوم أثناء العيد تتراوح بين ٦٠٠ و٨٠٠ ألف جنيه، بينما انخفضت إيراداته لتصل إلى ١١٠ آلاف جنيه يوم الاثنين الماضى. الفيلم بطولة ياسمين عبدالعزيز ويعرض فى ٤٥ شاشة عرض.
وحقق فيلم «المش مهندس حسن» المركز الثالث بإجمالى إيرادات ٣ ملايين و٦٤٢ ألفًا و١٤٥ جنيها، وكان يحقق إيرادات يومية خلال العيد تتراوح بين ٤٥٠ و٦٠٠ ألف جنيه، كما انخفضت إيراداته خلال الأسبوع الجارى ليحقق ٨٥ ألف جنيه يوم الاثنين الماضى. الفيلم بطولة محمد رجب وإخراج منال الصيفى.
وجاء فى المركز الرابع فيلم «الوعد» الذى حقق إجمالى إيرادات ٢ مليون و٦١٥ و٢٧٦ ألف جنيه، بينما حقق إيرادات ٥١ ألف جنيه يوم الاثنين الماضى. الفيلم بطولة محمود ياسين وإخراج محمد ياسين.
واحتل المركز الخامس فيلم «حبيبى نائمًا» بطولة مى عز الدين وخالد أبوالنجا بإجمالى إيرادات ٢ مليون و٤١٥ ألفًا و٦١٢ جنيها، فى حين جاء فى المركز السادس فيلم «رامى الاعتصامى» بطولة أحمد عيد بإجمالى إيرادات ٢ مليون و١٧٥ ألفًا و٣٦٤ جنيها رغم أنه بدأ عرضه قبل العيد بأسبوع كامل.
واحتل المركز السابع فيلم «شعبان الفارس» بطولة أحمد آدم بإجمالى إيرادات ٩١٨ ألفًا و٢٦٨ جنيها، وقد حقق يوم الاثنين الماضى ٢٠ ألف جنيه.
وقد اعتبر سينمائيون انخفاض إيرادات الأفلام بعد موسم العيد طبيعية لأن إجازة العيد كانت طويلة، كما اعتبروا الإيرادات جيدة بالنسبة للأفلام المعروضة خاصة فيلم «الدادة دودى» لأنه أول بطولة لياسمين عبدالعزيز
.

Wednesday, December 17, 2008


رمضان مبروك يرد اعتبار محمد هنيدى
المصدر: روزاليوسف
كتب : طارق مرسي
فى فيلم «رمضان مبروك أبو العلمين حمودة» توافر لبطله الكوميديان «محمد هنيدى» مجموعة عوامل لكى يظهر على الشاشة فى أفضل حالاته أولها: جهة إنتاجية تتعامل بسخاء شديد مع أعمالها، ومؤلف متمكن له تجارب شهد لها الجميع ومخرج صاحب رؤية وبصمة تخالف ما هو سائد الآن بأن «التمثيل مسئولية كل ممثل»، مع كل ما سبق لم يكذب هنيدى خبرا ونجح فى عبور النفق الضيق الذى حاصر أعماله السابقة التى أبعدته عن عرشه المفضل كزعيم لـ«المضحكين الجدد»، وبالتالى لقب نجم الإيرادات وهو مبتكره بين أبناء جيله وواضع حجر أساسه الأول. ويبدو أن «هنيدى» على موعد مع التألق عندما يعثر على «الكاركتر» المناسب الذى أفلت منه فى بعض أعماله الأخيرة أقصد هنا «الصعيدى الساذج» و«المدرس الريفى» المتمسك بالتقاليد وأخلاق القرية.. وهذه النماذج هى الأنسب لموهبته وإمكانياته التى لا يختلف عليها أحد. محمد هنيدى هنا أو رمضان مبروك مدرس لغة عربية «عقر» يتمتع بشخصية قوية داخل المدرسة التى تقع فى قرية «ميت بدر حلاوة» وخارجها، لكن فجأة يحضر «نجل» وزير التربية والتعليم فى محاولة لتقويمه بعد انفلات عياره فى مدارس اللغات وانغماسه مع أصدقائه لمطاردة مغنية شابة وأثناء ذهابه إلى القرية بسيارته الفارهة يعترضه فى طريق ضيق الأستاذ رمضان «محمد هنيدى» ويتسبب فى انقلابه بدرجاته فى إحدى الترع، وعندما يكتشف «رمضان» أن الجانى داخل الفصل بمدرسته ينتقم منه بطريقته فيقع زلزال فى المدرسة خوفا من انتقام الوزير، وبينما ينتظر رمضان العقاب الطبيعى لإهانته لابن الوزير يفاجأ أنه يكافئه بانتدابه فى مدرسة ابنه الخاصة فى القاهرة التى يدرس فيها أبناء الوزراء «وزير الداخلية والصحة والبيئة»، وينجح رمضان فى بسط نفوذه عليهم، ولكنه يكتشف أن سر إهمالهم لدراستهم هو مطاردتهم لمغنية مشهورة وغرامهم بها، وعندما يتدخل للفصل بينهم يقع هو فى حبها ويتزوجها، وهنا يجد نفسه فى صدام مع تلاميذه بعد أن خطف فتاة أحلامهم، وأمه الريفية المتمسكة بأصول القرية والتى أخفى عنها أنها مغنية، ويكسب فى النهاية الرهان، رهانه مع أمه بعد انفصاله عن المغنية حيث تصر على ردها لعصمته، وأيضا رد اعتباره مع تلاميذه عقب الحادث الذى تعرضوا له ونجاحهم فى الامتحانات. ذكاء وبراعة المؤلف يوسف معاطى هنا فى أنه قدم خطا كوميديا اعتمد فى الأساس على الموقف لتفجير الضحك حول العلاقة بين المعلم والتلميذ، وفى الوقت نفسه استعرض قضية فى منتهى الخطورة وبحساسية شديدة وهى قضية التعليم وانفلات المعايير التربوية داخل المدارس الخاصة والتدليل الزائد لأبناء المسئولين فيها، وبمهارة الكاتب قدم أبناء وزراء التربية والداخلية والبيئة والصحة وهى وزارات على خط المواجهة دائما، لكن ما يؤخذ عليه ورغم إنصافه لصورة وزير التربية والتعليم وظهورها بشكل إيجابى إلى حد كبير، مشهد تعذيب ابنه فى بداية الفيلم وتعليقه بأحبال داخل الفصل، بشكل مبالغ فيه وكان بإمكانه أن يصل للغرض دون اللجوء إليه خصوصا وأنه اعتمد على هذا المشهد فى ترسيخ قوة شخصية المعلم إلى جانب إهمال قضايا أخطر مثل مافيا الدروس الخصوصية مثلا، ولكنه اكتفى بعلاقة المدرس بالتلميذ والتى وصلت فى الواقع لحد الإنهيار، فى المقابل تشعر أن شخصية مدرس اللغة العربية الريفى هو «الكاركتر» الذى كان يبحث عنه هنيدى، ولهذا تعامل معه باقتناع وحب طوال أحداث الفيلم، ولهذا تألق ويبدو أن مع هذه النماذج تمرح موهبة هنيدى الذى كان بخلاف أفلامه الثلاثة الأخيرة فى أفضل حالاته الكوميدية الكفيلة فى الوقت نفسه برد اعتباره كزعيم لـ«المضحكين الجدد»، خصوصا بعد تخبط البرنامج الكوميدى فى السينما وحالة الإفلاس التى يعانى منها أقرب منافسيه والعبث الذى أصاب البعض الآخر، هنيدى فى «رمضان أبو العلمين» دافع عن نفسه بقوة وعن غيابه موسما كاملا لظروف اضطرارية وأعاد ترتيب أوراقه فى الوقت المناسب مع مؤلف متمكن ومخرج يضبط إيقاعه دائما للأفضل وهو وائل إحسان ويكفى هنا القول بأنه أمام تدفق وبساطة الأحداث لم يلجأ للغناء كما يفعل فى معظم أفلامه رغم إنه فتح الطريق للجميع أن يغنى. من مكاسب الفيلم أيضا عودة ليلى طاهر إلى شاشة السينما بعد غياب غير مبرر فى دور ربما يكون بداية رد اعتبار لها عن الغياب الطويل، أما سيرين عبدالنور فهى تتمتع بوجه مريح وسيكون لها حضور أكثر بالطبع كممثلة أكثر منها مطربة رغم بساطة الأغنية التى قدمتها حيث أنقذتها من فخ تقييمها كمطربة، ومن المكاسب الحقيقية أيضا الشبان الثلاثة أبناء الوزراء المشاغبون فقد كان اختيارهم وموفقا ومقنعا وجاء أداؤهم فى المقابل بنفس الدرجة وهذا يحسب للمخرج وائل إحسان. كما يحسب للرقابة على المصنفات الفنية أنها تعاملت مع موضوع الفيلم وشخصياته بشياكة، فلم يشترط مثلا موافقة الوزراء على وجودهم ضمن الأحداث كما يحدث من قبل أو تطالب بتجهيلها أو حذفها رغم أنها لم تسلم من حشر بعض التفاصيل التى تدخل فى باب الانتقادات الحادة لها.



الوعد فيلم يسألك السؤال الصعب
كتب : وائل لطفي
المصدر: روزاليوسف

مثل مرثية شعرية حزينة لقدر الإنسان ومصيره على الأرض، يأتى «وعد» وحيد حامد، هل يفر الإنسان من قدره؟ هل يغيره؟ أم يستسلم له؟ أم يواجهه؟ أسئلة متعددة، والإجابة تختلف من إنسان لآخر، وبحسب إجابة كل إنسان عن السؤال يتحدد شكل حياته ومصيره، وفى الأغلب الأعم تتشابه إجابات ملايين البشر، حيث يختارون الإجابة الآمنة وهى الاستسلام للقدر، والذين يختارون إجابة مختلفة فقط هم الذين يستحقون أن تروى حكايتهم وأن يتحولوا إلى أبطال «دراميين» وبطل «الوعد» واحد من هؤلاء، على أنه رغم هذا بطل عصرى لا مبال، وإن شئت لغة هذه الأيام فهو بطل «مهرتل» يواجه قدره بلا مبالاة وينتصر فى معركته دون معاناة كبيرة إن لم يكن فى المواجهة نفسها، ففى الاختيار إنه يختار بسهولة الإجابة التى تنتصر لإنسانيته رغم أن ملايين البشر يضيعون أعمارهم دون مقدرة على اختيار الإجابة الصحيحة، أو دون قدرة على اختيار أى إجابة على الإطلاق! فى كثير من أعمال وحيد حامد ستلمح دائما صراعا مزدوجا أو صراعين متجاورين، الصراع الأول بين وحيد حامد الكاتب الذى يحمل هما فلسفيا يطل برأسه من حوارات أبطاله ومشاهد سيناريوهاته، وبين وحيد الكاتب الجماهيرى الذى يرغب فى أن يبقى واقفا على أرض الواقع، وأن تصل شخصياته وأفكاره للجمهور بشكل مباشر وواضح وبسيط، ينعكس على إيرادات شباك التذاكر. أما الصراع الثانى والمجازى فهو دائما ما يكون بين «ورق» وحيد حامد وعالمه وبين مخرج فيلمه، الذى عادة ما يكون من اختيار وحيد نفسه، فى «سوق المتعة» مثلا قدم وحيد حامد فكرة فلسفية أشبه بمقطوعة موسيقية لـ «موزار»، لكن المخرج الكبير سمير سيف اختار أن يوزعها على طريقة «شعبان عبدالرحيم»، ولا أعتقد أن هذا أثار غضب وحيد حامد، وفى الأغلب فإن أحد «الوحيدين» يستعين بالمخرج ضد «وحيد الآخر»، أو إنه بدهاء يترك الفرصة لمخرجه أن يحسم الصراع بين «وحيد» الذى يرغب أن يحلق فى سماء الفن و«وحيد» الذى يرغب أن يقف على الأرض وبين الجمهور وأمام شباك التذاكر. فى «الوعد» كان الأمر مختلفا، واستطاع المخرج المثقف محمد ياسين أن يهبط ويعلو مع المستويات المختلفة للنص السينمائى، وأن يقدم قصة سينمائية ذات مستويين مختلفين فى التلقى وفى الحكى أيضا، وهى سمة الأعمال الكبيرة عموما، على أن هذه الصيغة المحبوكة لم تخل من هنات متعددة بعضها بسيط، وبعضها ليس كذلك، ولعل أهم هذه الهنات مشهد النهاية الفعلية أو المشهد قبل الأخير، حيث يصل «البوليس» ليلقى القبض على «السحراوى» رمز السلطة المطلقة والقدر الذى يتحكم فى حياة الآخرين، والذى يقرر البطل أن يتحداه ولا يستسلم له، والحقيقة أن وصول «البوليس» كان فكرة لا تخلو من سذاجة، خاصة أنها ضد قانون اللعبة وقانون «الحدوتة» التى نتابعها منذ البداية، حيث نتابع مواجهة بين إنسان فرد وبين سلطة أكبر، هو يقرر أن يواجه السحراوى الذى هو رمز لسلطات متعددة ومختلفة، ويفعل هذا وعليه إما أن ينتصر بمفرده أو ينهزم بمفرده، إما أن يغير قدره أو أن يسحقه هذا القدر، وهى لعبة خطرة ليس من بين الاختيارات المطروحة فيها «الاستعانة بصديق» أو بالبوليس، والحقيقة أن هذا المشهد كان أشبه بختام سيمفونية تعزفه فرقة «حسب الله»، لكن مشهد النهاية الفعلى الذى يقف فيه الأبطال الثلاثة: «روبى وآسر ياسين وأحمد عزمى» فى مواجهة القاتل الجديد الذى أرسله السحراوى من سجنه كان رائعا. ولعل أهم ما فى فيلم «الوعد» أنه عودة لما يمكن تسميته مجازا «سينما المؤلف»، رغم أن التعبير يطلق عادة لوصف الأفلام التى يكتبها مخرجوها، لكننا هنا إزاء حالة تناغم هائلة بين النص السينمائى وبين رؤية المخرج، الذى بذل مجهودا كبيرا ليروى قصته بنعومة وسلاسة وليقدم فيلما يتسم بقدر كبير من الأناقة الفكرية والبصرية، وليقدم امتدادا أصيلا ومخلصا لمدرسة الراحل الكبير عاطف الطيب الذى قدم مع وحيد حامد مجموعة من أهم أفلام السينما المصرية، وهو ما يكمله محمد ياسين مع وحيد حامد، الذى قدم معه «دم الغزال» ثم «الوعد». على مستوى التمثيل أكسبت السنون محمود ياسين تألقاً خاصاً يضعه فى مكانة خاصة بين كبار ممثلى السينما المصرية، وهى مرحلة بدأها مع شريف عرفة فى فيلم «الجزيرة» وأكدها مع محمد ياسين فى فيلم «الوعد»، والحقيقة أنها مرحلة تعادل عشرات الأفلام التى قدمها فى السبعينيات والثمانينيات، لأنه فى هذه المرحلة يدخل إلى القلب مباشرة. أما أحمد عزمى فى دور «الحانوتى القبطى» جرجس فلتاووس فهو «مجرم» تمثيل حقيقى، وهو بهيئته وأدائه وفهمه للشخصية كان سيد المشاهد التى ظهر فيها دون منازع، وهو بشكل عام موهبة كبيرة لم ينل ما يستحق من فرص حتى الآن، ويبقى بطلا الفيلم «روبى» و«آسر ياسين» وهما فرسا رهان الفيلم، حيث تملك روبى قدرة عالية على الوصول لقلب المشاهد، وهى تملك قدرة عالية على أن تجعلك تصدقها رغم أنها لم تمتلك كل أدوات الممثل المحترف بعد، لكنها تشى بإمكانات تمثيلية واعدة للغاية، خاصة أنها تمثل فى منطقة تخلو من المنافسة على مستوى السن وعلى مستوى طبيعة الأدوار وعلى مستوى الإمكانات أيضا! وقد كانت إضافة حقيقية للدور الذى لعبته. ولعل المفارقة الحقيقية أن بطل الفيلم «آسر ياسين» رغم الكاريزما الهائلة التى يتمتع بها، ورغم أنه يملك كل مواصفات «البطل» الدرامى كان أقل أبطال الفيلم تألقا، وقد أدى الشخصية من منطقة الغموض وعدم الاكتراث بما يدور من صراع كبير يقوده «محمود ياسين» لفهمه، وقد كان هذا الغموض هو مفتاح الشخصية فى البداية، لكن هذا الأداء استمر مع «آسر» حتى نهاية الفيلم، وهو ربما كان تعبيرا عن موقف جيله كله من العالم والصراعات التى تدور فيه، لكن الموقف النفسى والفكرى شىء وأدوات الممثل المحترف شىء آخر، لكنه فى كل الأحوال بطل قادم بقوة ويمتلك أدوات يندر أن تجتمع كلها فى بطل آخر، وهو رغم الملاحظة على أدائه، كان اختيارا مناسبا ووجها جديدا تم تقديمه فى الوقت المناسب، موسيقى «تامر كروان» أدركت البعد الأعمق للفيلم، فجاءت موسيقاه معبرة وخاصة لأقصى درجة، وإن تشابهت فى «تيمتها» الأساسية مع موسيقى «أرض الخوف» لراجح داود، أما الديكور لرامى دراج فقد كان أحد الأبطال الرئيسيين للفيلم، خاصة ديكور الفيللا التى لم تكن سوى «جنة» مؤقتة، ويلتقى فيها بطلا الفيلم عادل وفرحة، أو «آسر وروبى»، وأعتقد أن فيلم «الوعد» يقدم رامى دراج كواحد من أهم مهندسى الديكور فى السينما المصرية فى سنواتها المقبلة. يبقى أن «الوعد» فيلم ممتع على المستوى الفنى و«محفز» على المستوى الفكرى، حيث يضعك وحيد حامد من خلال «الحدوتة» البسيطة أمام اختياراتك، ويذكرك أن عليك أن تختار، وهو الاختيار الذى نظل دائما نهرب منه منذ الميلاد وحتى الممات، وهو أيضا يجعلك تسأل نفسك: ما هو «الوعد»؟! هل هو الوعد الذى منحه بطل الفيلم لمحمود ياسين بألا يتورط فى القتل أم هو «الوعد والمكتوب» الذى يعيشه الإنسان منذ ميلاده وحتى مماته ولا يستطيع أن يفر منه أبدا مهما حاول؟! غالبا هو «الوعد والمكتوب»!



Tuesday, December 16, 2008

محمد هنيدي يتربع على قمة إيرادات أفلام العيد
source: masrawy.com

12/16/2008
خالد فؤاد - خاص - بإيرادات قدرها ثلاثة ملايين ونصف المليون جنيه نجح الممثل الكوميدى محمد هنيدى في التربع على قمة سباق أفلام عيد الاضحى وذلك بأحدث أفلامه (رمضان مبروك ابوالعلمين حمودة).
وبذلك أعلن هنيدي تفوقه على الافلام السبعة الاخرى التي دخلت معه السباق بل وبفارق كبير عن أقرب منافسية وهو
فيلم (الدادة دودي) لياسمين عبدالعزيز والذى حقق ايرادات اجمالية قدرها مليون ونصف المليون جنيه منذ بدء عرضه جماهيريا حتى كتابة هذه السطور.
وكانت المفاجأة عدم نجاح أي فيلم من الافلام الستة الاخرى التى دخلت السباق فى تخطى حاجز المليون جنيه وهى افلام (المش مهندس حسن) لمحمد رجب ودوللى شاهين و(شعبان الفارسى) لأحمد آدم وجومانا مراد و(حبيبى نائما) للنجمة الشابة مي عز الدين.
وكذلك الامر مع فيلم (رامى الاعتصامى) لأحمد عيد والذى سبق كل الافلام الاخرى في العرض حيث استقبلته دور العرض السينمائى قبل قدوم السباق باكثر من أسبوع ورغم هذا لم ينجح فى تخطي حاجز المليون جنيه.
و أخيرا فيلم (الوعد) لمحمود ياسين وروبى و آسر ياسين والذي لم يحصل على حقه كاملا بسبب قلة عدد دور العرض السينمائى التى تم عرضه بها ويعود هذا لكون عدد النسخ التى تم تجهيزها للفيلم قبل عرضه كانت قليلة مقارنة ببقية النسخ التى تم تجهيزها لبقية الافلام الاخرى.
محمد هنيدي يعيش في حالة من السعادة الغامرة بعد النجاح الكبير الذي حققه الفيلم حيث ضمن له البقاء ضمن قائمة نجوم الصف الأول.
ومما ضاعف من سعادته إشادة النقاد والصحفيين بمستوى الفيلم وهو أمر لم يحدث معه منذ فترة طويلة حيث انه ظل يتعرض لانتقادات واسعة النطاق فى أفلامه التسعة الماضية التي قدمها بعد انطلاقته الأولى وإشادة النقاد به فى بطولاته الأولى (صعيدي فى الجامعة الأمريكية ) و(همام فى أمستردام).:

"رامي الاعتصامي" الأسوأ و "الوعد" استمرار لنجاح وحيد حامد
16/12/2008

"رامي الاعتصامي" فيلم اتفق النقاد على أنه الأسوأ محملين بطله "أحمد عيد" مسئولية أخطائه، بينما "الوعد" فيلم اتفق النقاد على أنه الأفضل خلال هذا الموسم مرجعين الفضل لكاتبه "وحيد حامد".
وتسابقت الأفلام السينمائية خلال إجازة عيد الأضحى المبارك محاولة جذب "العيدية" من جمهور السينما الشباب، حيث تنافست على ذلك 8 أفلام هي: "رمضان مبروك أبو العلمين حمودة" بطولة محمد هنيدى واللبنانية سيرين عبدالنور وتأليف يوسف معاطي وإخراج وائل إحسان، و"الوعد" بطولة آسر ياسين وروبي والفنان القدير محمود ياسين وتأليف وحيد حامد وإخراج محمد ياسين، و"شعبان الفارس" بطولة أحمد آدم وجومانا مراد وتأليف أحمد البيه وإخراج شريف عابدين، و"المش مهندس حسن" بطولة محمد رجب ودوللى شاهين وتأليف سامح سر الختم وإخراج منال الصيفي، و"رامي الاعتصامي" بطولة أحمد عيد وإخراج سامي رافع، و"بلطية العايمة" بطولة عبلة كامل وتأليف بلال فضل وإخراج علي رجب، و"حبيبي نائما" بطولة مي عز الدين وخالد أبو النجا وإخراج أحمد البدري وشارك فى كتابته وليد سيف ومحمد نبوى وسامح سر الختم، و"الدادة دودي" بطولة ياسمين عبد العزيز وتأليف نادر صلاح الدين وإخراج علي إدريس.
"الوعد".. تواصل الأجيال
ومن جانبها، اعتبرت الناقدة الفنية "حنان شومان" فيلم "الوعد" أفضل فيلم في عام 2008، فضلا عن كونه الأفضل خلال الموسم السينمائي الحالي، لأن وحيد حامد قدم توليفة شديدة الخصوصية وعلى مستوى عال جدا ينافس الغرب دون اقتباس. وقالت إن "الوعد" منتج مصري جدا تم تأديته بمستوى جيد تقنيا وفنيا وفكرا، جمع بين وجه جديد بطلا للمرة الأولى "آسر ياسين" وبين الفنان الكبير "محمود ياسين" وبين "روبي" و"أحمد عزمي" في توليفة لم نعتدها، تمثل بالفعل فكرة "تواصل الأجيال"، فدائما أبطالنا بدون أب ولا أم أو لهم أب واحد هو حسن حسني. وأضافت أن نزول الفيلم في العيد أدخله في منافسة مع أفلام "العيدية"، لكنه سيعيش أكثر وسيستمر حتى موسم آخر خلافا للأفلام المعتمدة على "فلوس العيدية" التي ستشاهد سريعا وربما تجلب إيرادات عالية في بداية الموسم لكنها بالتأكيد لن تستمر، أما فيلم "الوعد" الذي يحمل نفس "وحيد حامد"، والذي اختلف فيه وعمل بروح الشباب، حيث يعد "وحيد حامد" حالة خاصة جدا فبالرغم من أنه شيخ كتاب السيناريو وأكبرهم سنا بعد رحيل الكاتب الكبير "عبد الحي أديب" لكنه في الوقت نفسه أكثر شبابا من الكتاب الحاليين.
كما اتفق الناقد "محمود قاسم" مع "شومان" في أن "الوعد" هو الميزة الأهم التي اتسم بها موسم عيد الأضحى السينمائي الذي شهد عددا من الأفلام تنوعت بين المغامرة والكوميديا، والتي ضمت مخرجين لأول مرة ومخرجين محترفين.
وقال إن "الوعد" أكد استمرار "وحيد حامد" من بين كتاب جيله الذين اختفوا من الساحة السينمائية مثل "بشير الديك" و"مصطفى محرم"، فضلا عن أن "حامد" نوع نفسه واختلف هذه المرة، رغم احتفاظه ببعض العبارات التي استخدمها من قبل في أفلامه السابقة وتحديدا في فيلم "سوق المتعة". وأشاد "قاسم" بالمخرج "محمد ياسين" لتقديمه الأكشن بشكل جيد ما أعاد إلى الأذهان فيلم "دم الغزال". بينما اعتبر أن بطلة الفيلم "روبي" كان من الممكن أن تؤدي دورها "بسمة" مثلا أو أي بطلة أخرى.
"أحمد عيد" يتحمل الخطأ
في المقابل، خيب فيلم "رامي الاعتصامي" الآمال رغم تناوله قضية شبابية عصرية تمثلت في موضوع "الفيس بوك". وعنه قالت "حنان شومان" إن الفيلم سفه قضية شديدة الثراء، وقطع الطريق أيضا على غيره، فلا هو عالجها جيدا ولا تركها لغيره كي يتناولها بشكل أفضل كما كان ينبغي.
أحمد عيد في "رامي الاعتصامي" وأضافت أنها كانت متوسمة في هذا الفيلم خيرا قبل أن تشاهده، لما يحمله من فكرة جديدة تتطرق لعالم الشباب صاحب القوة الضاغطة من خلال "الفيس بوك"، إلا أنها أحبطت عندما شاهدت الفيلم، لأنه أخذ قضية آنية جدا ومحسوسة جدا وللأسف حولها إلى "هزار".
وأشارت إلى أنه رغم ثراء موضوع "الفيس بوك" وما تتيحه تلك الفكرة من موضوع يصلح أن يكون كوميديا وتراجيديا وسياسيا واجتماعيا، جاء الفيلم ليحول الموضوع إلى شيء سطحي جدا لا هو كوميدي ولا سياسي ولا اجتماعي ولا أي شيء فهو ليس أكثر من حلقة "سيت كوم" والفرق كبير بين هذا وبين الفيلم السينمائي ولكل مقام مقال.
وأعادت أخطاء الفيلم إلى الخانة التي وضع فيها البطل "أحمد عيد"، وما أشيع عنه من خلال أفلامه السابقة بأنه يقدم الكوميديا السياسية وهو في الحقيقة ليس كذلك ولم يكن مؤهلا للقيام بهذا الدور. وحملت "عيد" عيوب الفيلم وأخطاءه، مشيرة إلى أن فيلما كـ"رامي الاعتصامي" يتحمل مسئوليته "أحمد عيد" لأنه أعلى اسم في الفيلم، على عكس فيلم "رمضان مبروك أبو العلمين حمودة" الذي يتحمل كاتبه يوسف معاطي ومخرجه وائل إحسان مسئوليته وليس بطله "محمد هنيدي" لأنه العنصر الأضعف بما يدعو إلى التصور بأن البطل في هذه الحالة سمع كلام المؤلف والمخرج، أما في فيلم "أحمد عيد" فالأمر مختلف، معربة عن اعتقادها بأن "رامي الاعتصامي" هو كتابة "أحمد عيد" فهو نفس الأسلوب الذي سبق وكتب به من قبل.
وحول "رامي الاعتصامي" بدا الاتفاق مرة أخرى بين "شومان" و"محمود قاسم" الذي قال إنه لم يتحمل مشاهدة الفيلم كاملا وغادر السينما بعد الجزء الأول، واصفا الفيلم بأنه صناعي جدا، وأحداثه يعتريها المبالغة الشديدة سواء في المواقف أو المشاعر. وأضاف أن "رامي الاعتصامي" أراد فقط أن يلعب على فكرة جديدة مواكبة وهي "الفيس بوك" لكنها فكرة ربما نحكم عليها إذا تناولها فيلم آخر. وأشار إلى أن إيرادات الفيلم جاءت لتثبت ذلك. وحمل كذلك بطل الفيلم "أحمد عيد" المسئولية لأن الفيلم باسم البطل.
"هنيدي" يستسلم لـ"معاطي"
أما فيلم "رمضان مبروك أبو العلمين حمودة" فقد استغله النجم "محمد هنيدي" استغلالا جيدا باعتباره الفرصة الأخيرة له – وفقا لرأي الناقدة حنان شومان – ما جعله يلتزم هذه المرة بعمله كممثل فقط دون التدخل في الكتابة.
"محمد هنيدي" في "رمضان مبروك أبو العلمين حمودة" وقالت "شومان" رغم أنها ليست المرة الأولى التي يتعامل فيها "هنيدي" مع "يوسف معاطي" لكنها المرة الأولى التي يعمل فيها "هنيدي" ممثلا منذ "صعيدي في الجامعة الأمريكية"، مشيرة إلى أن مشكلة نجوم الكوميديا الشباب هي تدخلهم في كتابة السيناريو "وهم ليسوا مخلوقين لهذا بل ليمثلوا" لكنهم دائما يحاولوا أن يتساووا مع كتاب السيناريو ويكادوا يكونوا هم الكتاب ثم يلجأون لكاتب ما يلضم له الحكاية التي صاغوها بطريقتهم، مؤكدة أن التعامل بين الممثل والكاتب من منطلق الندية لم تكن أبدا في صالح الممثل، لهذا غالبا ما يكرر النجم نفسه ويقدم ما يعتقد أنه يضحك به الناس دائما، وهو ما لا يتقبله الجمهور كثيرا.
وأضافت أن خوف "هنيدي" من أن تكون هذه هي الفرصة الأخيرة له بعد أن تحمله الجمهور وغفر له كثيرا بما لا يسمح بتكرار هذا، جعله يسلم نفسه هذه المرة لكاتب سيناريو ومخرج أقوياء وكان هو الأضعف، وهذا أفضل بالنسبة له، موضحة أن الضعف في حالة "هنيدي" أمر مستحب. وتساءلت "شومان" هل يوسف معاطي ووائل إحسان انتشلوا "هنيدي" بالفعل من حالة الركود التي كان يعانيها؟! علما بأن إيرادات العيد ليست معيارا.
إلا أنها في الوقت نفسه، انتقدت الكاتب "يوسف معاطي"، متهمة إياه بالتكاسل في النصف الثاني من الفيلم الذي شابه ضعف شديد جدا مقارنة بالنصف الأول الذي بدا فيه "معاطي" متحمسا. لكتها أكدت أنه إذا حسبت المسألة بمنطق كنا فين وبقينا فين بالنسبة لـ"هنيدي" فالفيلم جيد جدا.، فهناك موضوع، وهناك فرق في هنيدي بهذا الفيلم عن سابقيه، مع ملاحظة أن يوسف معاطي لم يكن نفسه طويلا ليواصل به إلى النهاية.
وعن أبطال الفيلم الآخرين، قالت "مفيش أبطال" حيث لم يخل مشهد واحد من وجود "هنيدي"، وهذا أيضا مأزق نجوم الكوميديا الذين لا يغيبون عن الشاشة طوال أحداث الفيلم ، رغم أن الفيلم قدم 3 شباب قاموا بأدوار الطلبة بذلوا خلالها جهدا كبيرا لو أفسح لهم المجال لصب الأمر في النهاية لصالح "هنيدي" نفسه إلا أن هذا لم يحدث، بينما تم تقليص أدوار كل الناس وهو أمر سيئ. أما "سيرين عبد النور" فهي مطربة لا أكثر من ذلك، ولا توجد ممثلة أخرى كانت ستقبل هذا الدور.
تمسيخ لا اقتباس
من جهة أخرى، فقد شهد موسم العيد السينمائي فيلمين مقتبسين من آخرين أمريكيين وهما: "حبيبي نائما" المقتبس من "Shallow Hall" و"الدادة دودي" المقتبس من "Mrs. Doubt Fire" لـ"روبين وليامز".
"خالد أبو النجا" و"مي عز الدين" في "حبيبي نائما" وعن مدى نجاح فكرة الاقتباس والتمصير، اعتبر الناقد "محمود قاسم" أن ما جاء عليه الفيلمان يعد تمسيخا وليس اقتباسا، مشيرا إلى الفارق الكبير بين الفيلم الأجنبي "Shallow Hall" والمنقول عنه "حبيبي دائما"، فالجمهور أحب الفيلم الأجنببي حتى لو كان بطله ليس محترفا كنجوم هوليوود الكبار وهو "Jack Black". كما أن الفارق كبير جدا وبعيد للغاية بين بطلة الفيلم الأصلية "Gwyneth Paltrow" و"مي عز الدين" لصالح البطلة الأجنبية بالطبع.
وكذلك فيلم "الدادة دودي" لـ"ياسمين عبد العزيز" المنقول من فيلم"Mrs. Doubt Fire" لـ"روبين وليامز"، موضحا أن فكرة الاحتكاك بالأطفال وما ينجم عنها من مواقف كوميدية مضحكة ليست جديدة على الدراما والسينما المصرية، وتكررت كثيرا.
بينما تميز فيلم "بلطية العايمة" عن غيره هذا الموسم بما وصفه قاسم بـ"عبقرية المكان" وما يسمى بالـ"Back City" أو الجانب الآخر من المدينة، حيث ألقى الفيلم الضوء على مناطق بالإسكندرية غير مألوفة للمشاهد الذي تعود على مشاهد البحر والكورنيش، لينقل الفيلم مناطق عشوائية يعيش بها الفقراء والصيادين، صورت بتميز تفوق فيه مدير التصوير، إلا أن قصة الفيلم تقليدية عن رجال الأعمال الطامعين والراغبين في السيطرة على المدينة من خلال سعيهم للاستثمار في هذا المكان السيء وتعاونهم في ذلك امرأة من تلك المنطقة ثم في النهاية تخرج خالية الوفاض دون أن تطال شيئا.
"أحمد آدم" و"جومانا مراد" في "شعبان الفارس" وعن "شعبان الفارس"، قال "قاسم" إنه فيلم تقليدي، لكنه كوميدي أضحك الجمهور جدا. تميز "أحمد آدم" في نصف الفيلم الأخير، بينما كان "اصطناعيا" في النصف الأول منه. وغابت المنطقية عن الفيلم أحيانا، خاصة المشهد الذي بدا فيه البطل جبانا أمام زوجته يختبئ تحت السري ويرتعش غير قادر على التصدي للحرامي ثم نشاهده هو نفسه شجاعا عندما اختطف ابنه.
ووصف فيلم "المش مهندس حسن" بأنه فيلم شبابي من أفلام العيد يمر بين أفلام هذا الموسم، يدور حول البطل الذي كان يستحق أن يكون معيدا بكلية الهندسة وسرق مجهوده آخر فيحاول إثبات كفاءته.
غياب "الزعيم" أفاد "هنيدي"
وعن غياب نجوم كبار مثل الزعيم "عادل إمام" عن موسم العيد السينمائي، رأت الناقدة "حنان شومان" أن غياب نجوم الكوميديا الكبار هذا الموسم أفاد "محمد هنيدي" جدا بما يعد مكسبا له وفي الوقت نفسه لم يكن أبدا خسارة للنجم الكبير الذي غاب. كما أن عدم نزول "هنيدي" في موسم الصيف – الذي يعتبره السينمائيون فرصة هائلة - كان في صالحه حيث لم يكن ليحصل على أكثر مما حصل عليه في موسم العيد وهو وحيدا في الساحة.
وأشارت إلى أن فكرة المواسم تغيرت وستتبدل تماما في العام القادم بسبب حلول شهر رمضان بالصيف، كما أن إجازة نصف العام – التي ستحل في يناير 2009 – ستشهد أفلاما كثيرة جديدة، مؤكدة أن الأهم من الموسم هو مدى تقبل الجمهور للفيلم فهو الذي يحدد الإيرادات وليس مواسم "الصيف" أو "العيد" فالخريطة ستتغير نهائيا.
بينما رأى الناقد "محمود قاسم" أن الغياب الحقيقي لم يكن لـ"عادل إمام" أو لغيره من النجوم الكبار فهم قدموا ما يكفي، ولكن الغياب بالفعل كان لـ"أحمد السقا" و"كريم عبد العزيز" مثلا وهذا لم يضرهم بل على العكس فليس من المفترض وجود هؤلاء النجوم طوال العام.
وقال إن أفلام 2008 اتسمت بعددها الكبير، حيث بلغت نحو 48 فيلما متنوعا، أتاحت الفرصة للكثيرين. وحسب رأيه فإن أفضل فيلم في عام 2008 هو فيلم "الريس عمر حرب" لما يحمله من فكر ورؤية وما ركز عليه من صراع بين الإنسان والمطلق.

المصدر : اخبار مصر