Wednesday, August 1, 2007

الشبح الذى يطارد احمد عز


الشبح الذي يطارد أحمد عز‏
01/08/2007

صناعة النجم ليست أمرا هينا‏!..‏ وقد احتكرت احدي شركات الانتاج الممثل الشاب أحمد عز‏,‏ وقررت ان تصنع منه نجما‏!..‏ فقد استقبله الجمهور بشكل لافت كشاب وسيم جذاب عندما لعب دورا رومانسيا امام الجميلة يسرا في مسلسلملك روحي‏,‏ ولكن شركة الانتاج وجدت أن الشخصية الانسب له في السينما هي الشاب المغامر الذي يتحرك في دراما تقوم علي كثير من الغموض‏(‏ البوليسية‏),‏ وقليل من الرومانسية‏.‏يعد فيلم الشبح هو ثالث‏,‏ الأفلام التي تقدم أحمد عز كفتي شاشة بعد فيلمي ملاكي اسكندرية والرهينة‏..‏ وقد قامت الافلام الثلاثة علي معالجة أو حبكة بوليسية تشويقية يلعب فيها البطل الدور الرئيسي في كشف غموض الاحداث‏..‏ فهو المحامي الذي يقع في غرام المتهمة في الفيلم الأول‏,‏ ثم يكشف سر الجريمة‏..‏ وهو الشاب الذي يعاني من البطالة فيقرر السفر إلي اوكرنيا فيصبح مبعوث العناية الالهية لانقاذ عالم مصري حصل علي جائزة نوبل من بين ايدي مافيا تعمل لحساب المتطرفين‏..‏ اما هنا في الشبح فهو شاب شقي مغامر‏(‏ بلطجي‏)‏ يقوده حظه العاثر بان يصبح بديلا لقاتل ينتظر الاعدام بعد أن فقد الذاكرة‏!.‏تقوم احداث فيلم الشبح علي معالجة شديدة الغموض‏,‏ حيث تبدأ بشاب سعد فاقد الذاكرة يجد نفسه في أحد الفنادق مع قتيل‏,‏ وعن طريق التليفون المحمول الذي يجده بالغرفة وبعض الأموال ومفكرة صغيرة بها بعض الأسماء والعناوين يصحبنا في رحلة طويلة من أجل استعادة الذاكرة‏,‏ والكشف عن سر القاتل‏..‏ اننا امام عمل مسل ومثير‏,‏ وقد يفتقد الي المنطق أو الحبكة احيانا ولكنه قدم بشكل سينمائي في حركته وتصويره ومونتاجه شديد الجاذبية‏,‏ ونكتشف في النهاية ان تنفيذ فنيات الشكل البوليسي التشويقي كانت أهم من حدوتة الفيلم نفسه التي اعتمدت علي تعديل في البطاقة الشخصية للشاب الشقي فجعلته أسعد بدلا من سعد وهو اسم القاتل وان العمل قدم شخصيات تبدو شديدة الاجرام‏,‏ ولكنها في حقيقة الامر تتحرك بخطة وضعها موظف داهية‏(‏ صلاح عبدالله‏),‏ وهذا الداهية نفسه لا يملك القدرات التي تجعله كذلك‏!.‏نستطيع ببساطة أن نستخلص اقتباس المؤلف وائل عبدالله لمواقف عديدة من أفلام امريكية‏..‏ وتبرز قدرات المخرج عمرو عرفة في عمل جيد الصنع‏,‏ ولكنه بلا رؤية أو وجهة نظر أو حتي بهدف التسلية في حد ذاتها‏,‏ فهو ينتصر في النهاية للبلطجي القديم‏,‏ ويقدمه وكأنه أحد الفرسان‏(!!)..‏ والحقيقة ان عمرو عرفة قدم اعمالا متنوعة هي‏:‏ افريكانو ـ جعلتني مجرما ـ السفارة في العمارة ـ ويظهر فيها قدرته علي ادارة العمل ككل‏,‏ وصنع ايقاع وحالة تتوافق مع طبيعته‏..‏ وهذه أهم مميزاته كمخرج حتي الآن‏.‏تصوير محسن احمد‏,‏ ومونتاج احمد حافظ‏,‏ وموسيقي خالد حماد ثلاثة عناصر صنعت التشويق في هذاالفيلم‏,‏ وعبرت كاميرا محسن احمد اجواء عديدة خاض فيها الفيلم بمهارة بين الاضاءة الليلية والنهارية‏,‏ وبين العودة للماضي الفلاش باك والاحداث الحالية‏..‏ ولعب محمود عبدالمغني دوره كصديق للبطل بشكل مقبول‏,‏ وكانت زينة ضيفه شرف غير حاضرة‏!..‏ اما أحمد عز فقد نجح في تجربته الثالثة‏,‏ كشبح يطارد اشباحا واصبح عليه ان يجيب علي السؤال الأهم ماذا بعد؟‏!..‏ وكان اختيار فريق العمل للممثل صلاح عبدالله بوصفه الموظف الداهية الذي حرك كل الاحداث غير موفق‏,‏ فهذه الشخصية تتطلب ممثلا يملك قدرة علي الحركة من ناحية‏,‏ واداء يتسم بقدرة علي اظهار الشخصية كاداهية من ناحية‏,‏ وبارعة في تحريك الامور من ناحية أخري‏..‏ وهو ما لم يحدث فكان نقطة ضعف مع السيناريو الذي رسم ملامح هذه الشخصية‏.‏ان الشبح يكمل ثلاثية أحمد عز كمغامر في كشف غموض الأحداث البوليسية‏,‏ ورومانسي احيانا‏..‏توفرت فيه مقومات النجم السينمائي الذي يريد ان يراه المشاهدون‏..‏ فماذا بعد؟‏.‏
المصدر : جريدة الأهرام

No comments: